مرتضى الزبيدي
92
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
وأما منفعته ، فقد يظن أن فائدته كشف الحقائق ومعرفتها على ما هي عليه ، وهيهات فليس في الكلام وفاء بهذا المطلب الشريف ، ولعل التخبيط والتضليل فيه أكثر من الكشف والتعريف ، وهذا إذا سمعته من محدث أو حشوي ربما خطر ببالك أن الناس أعداء ما جهلوا ، فاسمع هذا ممن خبر الكلام ثم قلاه بعد حقيقة الخبرة وبعد التغلغل فيه إلى منتهى درجة المتكلمين ، وجاوز ذلك إلى التعمق في علوم أخر تناسب نوع الكلام ، وتحقق أن الطريق إلى حقائق المعرفة من هذا الوجه مسدود . ولعمري